أساسا، منذ الأول كانت نوكيا في شراكة مع شركة مايكروسوفت بهدف تصنيع هواتف ذكية بنظام الويندوز فون فقط، وكان هناك العديد من الأشخاص الذين أرادوا أن تقوم شركة نوكيا بتغيير إستراتيجيتها والبدء في تطوير أجهزة بنظام الأندرويد. بطبيعة الحال، هذا الإحتمال ذهب بعيدا منذ أن أعلنت شركة مايكروسوفت موافقتها على شراء قطاع الهواتف في شركة نوكيا.
إتفاقيات الشراء أثارت العديد من التساؤلات. أولا وقبل كل شيء، لماذا تحتاج مايكروسوفت لشراء نوكيا بما أن هذه الأخيرة كانت تصنع هواتف بنظام الويندوز فون فقط؟ هناك مدرستان للرد على ذلك. يعتقد البعض أن نوكيا كانت على وشك الإفلاس، وكانت أفضل وسيلة بالنسبة لها لتجنب ذلك هو التحدث مع شركة مايكروسوفت لشراء قطاع المحمول في الشركة. المدرسة الأخرى، تقول أن شركة نوكيا كانت تخطط للتخلي عن الويندوز فون والإنتقال إلى منصة الأندرويد.
يبدوا أن الفكرة الثانية هي الأنسب للتصديق بالنظر إلى التقارير الحديثة التي وردتنا الآن. في الواقع، أشارت بعض التقارير الصادرة اليوم من صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إلى أن شركة نوكيا كانت تختبر هاتف ذكي مدعوم بنظام الأندرويد في الوقت الذي كانت تتفق فيه مع شركة مايكروسوفت حول صفقة الإستحواذ. هذه لم تكن مجرد إختبارات، وإنما كان هناك إحتمال حقيقي فعلا أن تكون نوكيا قد خططت لإطلاق أول هاتف ذكي لها بنظام الأندرويد في وقت ما من العام المقبل، وكانت مايكروسوفت تعرف ذلك طوال الوقت.
على الرغم من أن المصادر لم تقل أي شيء عن إمكانية أن يكون الإنتقال لدعم منصة الأندرويد جزءا من محادثات الإستحواذ مع شركة مايكروسوفت، فإن هذا لا يعني بالضرورة أن هذه المعلومات لم تساعد على إعطاء نوكيا قليلا من النفوذ في المفاوضات على إفتراض أن نوكيا لم تتوفر على فرصة بسبب قضية الإفلاس الممكنة.
ليست هناك تعليقات:
اضافة تعليق